مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم تكن مسجل بعد, نتشرف بدعوتك للتسجيل .



 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
منتدى القانون و العلوم الإدارية تبسة يرحب بكم و يشكركم على الزيارة وينتظر منكم المساهمة و لو بموضوع يبقى مدى الحياة
ندعوكم للمساهمة و المشاركة بالمواضيع فالمنتدى منتداكم

شاطر | 
 

 التّفرقة بين القانون العام والقانون الخاصّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شوقي90
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 21
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 26/01/2011

مُساهمةموضوع: التّفرقة بين القانون العام والقانون الخاصّ    الإثنين يناير 31, 2011 11:37 am



41- يحمل هذا التّطبيق، على المواد القانونية الّتي يمكن تصنيفها إلى مواد
القانون العام، ومواد القانون الخاصّ، إلاّ أنّه يوجد قسم ثالث يصعب
تصنيفه، وهو القسم المختلط. علما أنّ معايير التفرقة بين القانون العام، و
القانون الخاصّ، لو كانت واضحة، لما وجد هذا القسم، و لما طال على النّحو
الّذي هو عليه.



42- مواد القانون العام


القانون الدّستوري. هو القانون الّذي يعنى بالدّستور، سواء كان مكتوبا أم
لا، ويهتّم بهيكلة الدّولة وسلطها الثلاث : التشريعية، و القضائية، و
التّنفيذية. كما يعنى بتدّخل الأفراد في هذا النّظام (حق الاقتراع). يمكن
ضمّ دراسة الحرّيات الفردية، وحقوق الإنسان، إلى مادّة القانون الدّستوري [1] .


القانون الإداري. يهتمّ هذا القانون بتنظيم الإدارة، والجماعات العمومية
(مجالس الجهات، والولايات، والبلديات)، والمؤسّسات العمومية ذات الصّبغة
الإدارية، و يضبط قواعد تسييرها وتنظيم علاقاتها فيما بينها،
و علاقاتها مع المواطن، كما يتضمّن هذا القانون قواعد الوظيفة
العموميّة [2] .


أمّا في خصوص المسائل الجبائية، يلاحظ تطورا كبيرا في التّشريعات
الماليّة، واستقلاليتها بالنّسبة للقانون الإداري، بينما كانت تنتمي إليه
في الأوّل. أصبح التشريع المالي ينقسم إلى جزأين : جزء عام، يتناول قواعد
إدارة الأموال العموميّة (النّظرية العامّة للميزانية، و للأداءات،
ولمداخيل الدّولة، وديونها)، و جزء خاصّ، يحمل على دراسة مختلف الضرائب،
والمساهمات المباشرة، وغير المباشرة، ومعاليم الدّيوانة، والتّسجيل،
والتامبر. لئن اعتبرت التشريعات الجبائية من خاصّيات القانون العام، إلاّ
أنّ اتصّالها بالقانون الخاصّ واضح، ضرورة أنّها تسّلط على خواصّ، ويستوجب
تطبيقها دراية ضافية، وشاملة، بمواد القانون الخاصّ؛ من عقود، ومواريث،
وانتقال ملكية، وقانون شركات، ...الخ. [3]



43- مواد القانون الخاصّ :


القانون المدني. يعتبر القانون المدني أهمّ، و أعرق قانون. ترتّبت عن
القانون المدني بقية القوانين الأخرى، وكان في بادئ الأمر هو القانون الّذي
ينظّم العلاقات الخاصّة بين الأفراد. إلاّ أنّ ظهور قوانين خاصّة، حديثة،
وليدة التطوّر الاجتماعي، حدّ نسبيا من ميدان القانون المدني. لكن يبقي
دائما القانون المدني، القانون الأبّ، أو ما يسمّى بالقانون المشترك (
Droit commun ). تفرّعت عن القانون المدني، بقيّة القوانين الخاصّة :
النّقل، التأمين، الصّرف، ...الخ. بقيت هذه القوانين تستعين بقواعد القانون
المدني، في نسج أحكامها، وصياغة نصوصها، وقراءتها، وفهمها، وتأويلها. ما
زالت تابعة للقانون المدني؛ التّشريعات الخاصّة بالأشخاص، والذّوات
المعنوية، والحالة المدنية، والأهلية، ومادّة الأحوال الشخصّية بفروعها (أي
الزّواج، والطّلاق، والنّسب، والمواريث)، ومادة الحقوق، بما فيها الأموال،
والحقوق الذاتية، والالتزامات، ومصادرها، من تصرّفات ووقائع قانونية،
ونظام الالتزامات، والعقود المدنية بصفة عامّة بجميع أنواعها. [4]


القانون التجاري. يهتّم هذا القانون بتنظيم مهنة التجارة، و وضعية التّاجر
في المجتمع، وترتيب العلاقات التجارية، والأعمال المقامة بمناسبتها؛ كالأصل
التجاري، والوثائق التجارية [5] .
يبدو القانون التجاري مستقلا عن القانون المدني، وخاصّا بقطاع معيّن من
الحياة الاجتماعية، إلاّ أنّ هذه الاستقلالية محلّ نقاش في الفقه، لأنّ
الحياة الاجتماعية برمّتها، تقوم في جانب هام منها، على المعاملات بين
الخواصّ، وما هذه المعاملات، كبيع، وشراء، وكراء، ونقل، وتكوين شركات،
...الخ، إلاّ معاملات مدنية في معناها الواسع. لذلك يقترح بعض الفقهاء
إبقاء المعاملات التجارية خاضعة إلى قواعد القانون المدني [6] .





المواد المختلطة :



44 -
ترجع صعوبة تصنيف هذه المواد إلى كونها تهتمّ بالعلاقات بين الخواصّ،
ولها في نفس الوقت اتصّال متين بالمصلحة العامّة، ودواليب الدّولة، وتنظيم
مؤسّساتها وهياكلها. يمكن تقسيم هذه المّواد إلى نوعين : نوع مهني أو
قطاعي ونوع زجري.



45-
القوانين المهنية. تولّدت في الواقع كلّ هذه القوانين وترتّبت عن القانون
المدني، إلاّ أنّها ابتعدت عنه نسبيا، لما تضّمنته من خصوصيات، واتّصال
بالمصلحة العامّة، وهيكلة الدّولة.


نذكر : القانون البحري، وله خصوصّيات عريقة، إذ هو يتعلّق بالمعاملات
التجارية بين الخواصّ و يتصّل بذلك بالقانون الخاصّ، غير أنّه يحمل أيضا
على نظام المواني وقيادة السّفن، وجنسية البواخر، وجميعها مواد متصلّة
بالقانون العام [7] .


القانون الجوّي، له نفس خصوصيات القانون البحري، وقد تكون هذه الخصوصيات
أبرز؛ إذ إلى جانب تنظيم عقود النّقل، يعنى هذا القانون بالموانئ الجويّة،
وسلامة المسافرين، وحرّية التّنقل، وجميعها قواعد تهمّ لا فقط القانون
العام، بل حتّى القانون الدولي العام.


القانون الاقتصادي تبقى حدود هذه المادّة غير ثابتة بصفة مدقّقة، نظرا
لحداثتها في كلّيات الحقوق. غير أنّه يمكن القول؛ بالنّظر لتعلّق هذه
المادّة بتدخّل الدّولة، والمؤسّسات العمومية، في الحياة الاقتصادية،
والصناعية للبلاد، أنّ هذا الفرع من القانون، يشكّل نموذجا لتلاقح القواعد
الخاصّة بالقواعد العامّة. إذ جاء التّشريع في هذا المجال، في شكل قواعد
آمرة، متّصلة بمفهوم النّظام العام، لا يتسنّى خرقها أو مخالفتها. كما نجد
في نفس النصّوص، قواعد تهمّ القانون الخاصّ، و أخرى تهمّ القانون العام؛
مثل ذلك النصّوص المنّظمة للدّواوين الدّولية، والّتي تتضمّن أحكاما
متعلّقة بتنظيم الديوان، وهيكلته، وتسييره، (وهذه الأحكام تتعلّق بالقانون
الإداري)، إلى جانب نصّوص أخرى تهتّم بنشاط الدّيوان، ومعاملاته مع
الخواصّ، (وهي بالتّالي من قبيل القانون الخاصّ). [8]


قانون الشّغل. يمزج هذا القانون هو الآخر بين قواعد القانون الخاصّ،
وقواعد القانون العام. فهو يهتمّ بتنظيم العلاقات الشّغلية وعقود الشّغل،
ومن هذه الزّاوية ينتمي إلى القانون الخاص، إلا أنّه يتضمّن جزء وافرا يحمل
على تنظيم الاتّفاقيات المشتركة، ولجان الشّغل، والممارسات النقابية، وكلّ
هذه المواد، تنتمي دون شكّ إلى القانون العام [9] .


القاسم المشترك الّذي يجمع بين كلّ هذه
المواد هو اتّصالها في نفس الوقت، بقواعد القانون الخاصّ، وقواعد القانون
العام، ونجد نفس الميزة في القوانين الزجرّية.



46- القوانين الزجرّية (الرّدعية).

القانون
الجنائي، يسهر هذا القانون، على تركيز و توفير الأمن، والسّكينة،
الاجتماعيين، بتسليط عقاب بدني أو مالي، على من خالف قواعده. تضمن قواعد
القانون الجزائي في نفس الوقت سلامة الأشخاص والخواصّ، كسلامة الدّولة
الداخلية والخارجية، والمؤسسّات العمومية. مع العلم أنّ العقاب الجزائي،
ولئن جاء لحماية الأشخاص، إلا أنّه يسلّط أيضا، في حقّ المجموعة، من طرف
الدّولة. يؤكّد هذا المظهر الصّبغة المزدوجة للقانون الجنائي.

القانون
الجنائي العسكري، تبرز الصّبغة المزدوجة لهذا القانون بأكثر وضوح؛ إذ هو
يردع الجرائم العسكرية، كالفرار، أو سرقة المعدات الحربية، وكلّ الجرائم
الّتي يكون فيها عسكريا طرفا، وعلاقة القوّة العسكرية بدواليب الدّولة، لا
تخفى على أحد [10] .



47- القوانين التأديبية.

يمكن ضمّ
هذه القوانين، إلى القوانين الرّدعية؛ إذ هي تسهر على احترام قواعد الشّرف،
والأمانة، في مهن عديدة، منها الوظيفة العمومية، (الأساتذة، القضاة)،
ومنها المهن الحرّة، (كالمحاماة، أو الطّب أو الصّيدلة). تبدو بالتّالي
واضحة، الطبيعة المزدوجة، للقوانين التأديبيّة [11] .



48- قانون الإجراءات.

يهتمّ هذا
القانون، بالإجراءات المتّبعة لدى المحاكم، بمناسبة القضايا المرفوعة
أمامها. كما أنّه يعنى بتنفيذ الأحكام الصّادرة عنها وطرق ذلك. والصّبغة
المختلطة لهذا القانون بارزة، إذ هو ينظّم بصفة عامّة قضايا تهم خواصّ، غير
أنّه يتعلّق في نفس الوقت بتنظيم المحاكم، وسيرها، ومرجع نظرها، أي بإدارة
العدالة بصفة عامّة، وهذا الجانب تابع لا محالة إلى القانون العام [12] .
________________________________________




[1] عبد الفتاح عمر, الوجيز في القانون الدستوري, مركز
الدراسات و النشر بكلية الحقوق و العلوم السياسية بتونس,1987.




[2] عياض بن عاشور, القانون التونسي, القضاء الإداري و فقه
المرافعات الإدارية في تونس, دار سراس للنشر, تونس 1995


[3] H. AYADI, droit fiscal, C.E.R.P., Tunis 1989.


محمد كمال شرف الدين, المرجع السابق, ص 5 عدد 1. [4]


[5] Y. KNANI, droit commercial, 2 ème édition, C.E.P.U., Tunis 1999.


[6]
حول استقلالية القانون التجاري, يراجع مثلا, سلمان بوذياب, القانون
التجاري, المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع, بيروت 1995, ص 9 و
ما بعدها.


[7] S. MELLOULI, la responsabilité du transporteur maritime de marchandises, C.E.R.P., Tunis 1993.


[8] G. FARJAT, droit économique, P.U.F. 1972.


[9] N. LADHARI, traité de droit de travail et de la sécurité sociale, U.G.T.T., Tunis 1971.


[10] P. BOUZAT, traité théorique et pratique de droit pénal, préface J. L. HUGUENEY, Paris, Dalloz, 1951, n° 145 et s.



[11] يراجع على سبيل المثال القانون عدد 87 لسنة 1987
المؤرخ في 7 سبتمبر 1989المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة, الرائد الرسمي عدد
61 بتاريخ 12 سبتمبر 1989ص 1371.


[12] J.
VINCENT & S. GUINCHARD, procédure civile, Dalloz, 25 ème édition,
1999, n° 1 ; adde S. MELLOULI, voies d'exécution, éditions CLE, Tunis
1991, p. 10.



ب - تطبيق التّفرقة بين القانون العام والقانون الخاصّ








41- يحمل هذا التّطبيق، على المواد القانونية الّتي يمكن تصنيفها إلى مواد
القانون العام، ومواد القانون الخاصّ، إلاّ أنّه يوجد قسم ثالث يصعب
تصنيفه، وهو القسم المختلط. علما أنّ معايير التفرقة بين القانون العام، و
القانون الخاصّ، لو كانت واضحة، لما وجد هذا القسم، و لما طال على النّحو
الّذي هو عليه.



42- مواد القانون العام


القانون الدّستوري. هو القانون الّذي يعنى بالدّستور، سواء كان مكتوبا أم
لا، ويهتّم بهيكلة الدّولة وسلطها الثلاث : التشريعية، و القضائية، و
التّنفيذية. كما يعنى بتدّخل الأفراد في هذا النّظام (حق الاقتراع). يمكن
ضمّ دراسة الحرّيات الفردية، وحقوق الإنسان، إلى مادّة القانون الدّستوري [1] .


القانون الإداري. يهتمّ هذا القانون بتنظيم الإدارة، والجماعات العمومية
(مجالس الجهات، والولايات، والبلديات)، والمؤسّسات العمومية ذات الصّبغة
الإدارية، و يضبط قواعد تسييرها وتنظيم علاقاتها فيما بينها،
و علاقاتها مع المواطن، كما يتضمّن هذا القانون قواعد الوظيفة
العموميّة [2] .


أمّا في خصوص المسائل الجبائية، يلاحظ تطورا كبيرا في التّشريعات
الماليّة، واستقلاليتها بالنّسبة للقانون الإداري، بينما كانت تنتمي إليه
في الأوّل. أصبح التشريع المالي ينقسم إلى جزأين : جزء عام، يتناول قواعد
إدارة الأموال العموميّة (النّظرية العامّة للميزانية، و للأداءات،
ولمداخيل الدّولة، وديونها)، و جزء خاصّ، يحمل على دراسة مختلف الضرائب،
والمساهمات المباشرة، وغير المباشرة، ومعاليم الدّيوانة، والتّسجيل،
والتامبر. لئن اعتبرت التشريعات الجبائية من خاصّيات القانون العام، إلاّ
أنّ اتصّالها بالقانون الخاصّ واضح، ضرورة أنّها تسّلط على خواصّ، ويستوجب
تطبيقها دراية ضافية، وشاملة، بمواد القانون الخاصّ؛ من عقود، ومواريث،
وانتقال ملكية، وقانون شركات، ...الخ. [3]



43- مواد القانون الخاصّ :


القانون المدني. يعتبر القانون المدني أهمّ، و أعرق قانون. ترتّبت عن
القانون المدني بقية القوانين الأخرى، وكان في بادئ الأمر هو القانون الّذي
ينظّم العلاقات الخاصّة بين الأفراد. إلاّ أنّ ظهور قوانين خاصّة، حديثة،
وليدة التطوّر الاجتماعي، حدّ نسبيا من ميدان القانون المدني. لكن يبقي
دائما القانون المدني، القانون الأبّ، أو ما يسمّى بالقانون المشترك (
Droit commun ). تفرّعت عن القانون المدني، بقيّة القوانين الخاصّة :
النّقل، التأمين، الصّرف، ...الخ. بقيت هذه القوانين تستعين بقواعد القانون
المدني، في نسج أحكامها، وصياغة نصوصها، وقراءتها، وفهمها، وتأويلها. ما
زالت تابعة للقانون المدني؛ التّشريعات الخاصّة بالأشخاص، والذّوات
المعنوية، والحالة المدنية، والأهلية، ومادّة الأحوال الشخصّية بفروعها (أي
الزّواج، والطّلاق، والنّسب، والمواريث)، ومادة الحقوق، بما فيها الأموال،
والحقوق الذاتية، والالتزامات، ومصادرها، من تصرّفات ووقائع قانونية،
ونظام الالتزامات، والعقود المدنية بصفة عامّة بجميع أنواعها. [4]


القانون التجاري. يهتّم هذا القانون بتنظيم مهنة التجارة، و وضعية التّاجر
في المجتمع، وترتيب العلاقات التجارية، والأعمال المقامة بمناسبتها؛ كالأصل
التجاري، والوثائق التجارية [5] .
يبدو القانون التجاري مستقلا عن القانون المدني، وخاصّا بقطاع معيّن من
الحياة الاجتماعية، إلاّ أنّ هذه الاستقلالية محلّ نقاش في الفقه، لأنّ
الحياة الاجتماعية برمّتها، تقوم في جانب هام منها، على المعاملات بين
الخواصّ، وما هذه المعاملات، كبيع، وشراء، وكراء، ونقل، وتكوين شركات،
...الخ، إلاّ معاملات مدنية في معناها الواسع. لذلك يقترح بعض الفقهاء
إبقاء المعاملات التجارية خاضعة إلى قواعد القانون المدني [6] .





المواد المختلطة :



44 -
ترجع صعوبة تصنيف هذه المواد إلى كونها تهتمّ بالعلاقات بين الخواصّ،
ولها في نفس الوقت اتصّال متين بالمصلحة العامّة، ودواليب الدّولة، وتنظيم
مؤسّساتها وهياكلها. يمكن تقسيم هذه المّواد إلى نوعين : نوع مهني أو
قطاعي ونوع زجري.



45-
القوانين المهنية. تولّدت في الواقع كلّ هذه القوانين وترتّبت عن القانون
المدني، إلاّ أنّها ابتعدت عنه نسبيا، لما تضّمنته من خصوصيات، واتّصال
بالمصلحة العامّة، وهيكلة الدّولة.


نذكر : القانون البحري، وله خصوصّيات عريقة، إذ هو يتعلّق بالمعاملات
التجارية بين الخواصّ و يتصّل بذلك بالقانون الخاصّ، غير أنّه يحمل أيضا
على نظام المواني وقيادة السّفن، وجنسية البواخر، وجميعها مواد متصلّة
بالقانون العام [7] .


القانون الجوّي، له نفس خصوصيات القانون البحري، وقد تكون هذه الخصوصيات
أبرز؛ إذ إلى جانب تنظيم عقود النّقل، يعنى هذا القانون بالموانئ الجويّة،
وسلامة المسافرين، وحرّية التّنقل، وجميعها قواعد تهمّ لا فقط القانون
العام، بل حتّى القانون الدولي العام.


القانون الاقتصادي تبقى حدود هذه المادّة غير ثابتة بصفة مدقّقة، نظرا
لحداثتها في كلّيات الحقوق. غير أنّه يمكن القول؛ بالنّظر لتعلّق هذه
المادّة بتدخّل الدّولة، والمؤسّسات العمومية، في الحياة الاقتصادية،
والصناعية للبلاد، أنّ هذا الفرع من القانون، يشكّل نموذجا لتلاقح القواعد
الخاصّة بالقواعد العامّة. إذ جاء التّشريع في هذا المجال، في شكل قواعد
آمرة، متّصلة بمفهوم النّظام العام، لا يتسنّى خرقها أو مخالفتها. كما نجد
في نفس النصّوص، قواعد تهمّ القانون الخاصّ، و أخرى تهمّ القانون العام؛
مثل ذلك النصّوص المنّظمة للدّواوين الدّولية، والّتي تتضمّن أحكاما
متعلّقة بتنظيم الديوان، وهيكلته، وتسييره، (وهذه الأحكام تتعلّق بالقانون
الإداري)، إلى جانب نصّوص أخرى تهتّم بنشاط الدّيوان، ومعاملاته مع
الخواصّ، (وهي بالتّالي من قبيل القانون الخاصّ). [8]


قانون الشّغل. يمزج هذا القانون هو الآخر بين قواعد القانون الخاصّ،
وقواعد القانون العام. فهو يهتمّ بتنظيم العلاقات الشّغلية وعقود الشّغل،
ومن هذه الزّاوية ينتمي إلى القانون الخاص، إلا أنّه يتضمّن جزء وافرا يحمل
على تنظيم الاتّفاقيات المشتركة، ولجان الشّغل، والممارسات النقابية، وكلّ
هذه المواد، تنتمي دون شكّ إلى القانون العام [9] .


القاسم المشترك الّذي يجمع بين كلّ هذه
المواد هو اتّصالها في نفس الوقت، بقواعد القانون الخاصّ، وقواعد القانون
العام، ونجد نفس الميزة في القوانين الزجرّية.



46- القوانين الزجرّية (الرّدعية).

القانون
الجنائي، يسهر هذا القانون، على تركيز و توفير الأمن، والسّكينة،
الاجتماعيين، بتسليط عقاب بدني أو مالي، على من خالف قواعده. تضمن قواعد
القانون الجزائي في نفس الوقت سلامة الأشخاص والخواصّ، كسلامة الدّولة
الداخلية والخارجية، والمؤسسّات العمومية. مع العلم أنّ العقاب الجزائي،
ولئن جاء لحماية الأشخاص، إلا أنّه يسلّط أيضا، في حقّ المجموعة، من طرف
الدّولة. يؤكّد هذا المظهر الصّبغة المزدوجة للقانون الجنائي.

القانون
الجنائي العسكري، تبرز الصّبغة المزدوجة لهذا القانون بأكثر وضوح؛ إذ هو
يردع الجرائم العسكرية، كالفرار، أو سرقة المعدات الحربية، وكلّ الجرائم
الّتي يكون فيها عسكريا طرفا، وعلاقة القوّة العسكرية بدواليب الدّولة، لا
تخفى على أحد [10] .



47- القوانين التأديبية.

يمكن ضمّ
هذه القوانين، إلى القوانين الرّدعية؛ إذ هي تسهر على احترام قواعد الشّرف،
والأمانة، في مهن عديدة، منها الوظيفة العمومية، (الأساتذة، القضاة)،
ومنها المهن الحرّة، (كالمحاماة، أو الطّب أو الصّيدلة). تبدو بالتّالي
واضحة، الطبيعة المزدوجة، للقوانين التأديبيّة [11] .



48- قانون الإجراءات.

يهتمّ هذا
القانون، بالإجراءات المتّبعة لدى المحاكم، بمناسبة القضايا المرفوعة
أمامها. كما أنّه يعنى بتنفيذ الأحكام الصّادرة عنها وطرق ذلك. والصّبغة
المختلطة لهذا القانون بارزة، إذ هو ينظّم بصفة عامّة قضايا تهم خواصّ، غير
أنّه يتعلّق في نفس الوقت بتنظيم المحاكم، وسيرها، ومرجع نظرها، أي بإدارة
العدالة بصفة عامّة، وهذا الجانب تابع لا محالة إلى القا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التّفرقة بين القانون العام والقانون الخاصّ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم البيداغوجي - شهادة الليسانس حقوق :: منتدى السنة الأولى علوم قانونية و إدارية-
انتقل الى: